ومرّ العمر على سهوة… وأنا في مكاني بشرب قهوة لا شيء يمرّ أسرع من العمر… إلا فنجان القهوة لما يكون سخن أوي ونسيبه يبرد جنبنا «ومرّ العمر على سهوة وأنا في مكاني بشرب قهوة» جملة تصلح تكون اعتراف رسمي لجيل كامل، جيل خططه كبيرة… وتنفيذه بعد القهوة. نقعد نقلب الفنجان مش علشان نقرأ الطالع، لكن علشان نطمّن نفسنا إن لسه في وقت. نقول: بعد الرشفة دي أبدأ، بعد الفنجان ده أغيّر، وبعد الكوباية التانية… نأجل تاني. العمر ماشي بسرعة إنترنت عالية، وإحنا شغالين بنظام التحميل البطيء. هو سبقنا بخطوات، وإحنا لسه بنسخّن الميه للقهوة. المضحك المبكي إن القهوة بريئة من كل الاتهامات، هي بس شاهد عيان على أحلام كانت هتطلع عبقرية لو قامت من على الكرسي. مش غلط نقعد شوية، ولا نضحك، ولا نشرب قهوة، الغلط إننا نخلي السهوة مهنة، والكرسي عنوان دائم. فلو العمر هيعدّي كده كده، خلّيه يعدّي وإنت ماشي، مش واقف مستني الفنجان يخلص. وأهو نشرب القهوة… بس المرة الجاية نشربها وإحنا في الطريق بقلم: رحاب جمال